لعلك عزيزي القارئ شاهدت بعض الصور التي توضح برودة الجو و تفوق مصر في إنخفاض درجة الحرارة على سائر مدن العالم و كادة تصل إلي درجة التجمد التي بالكاد لم تصل إليها أوروبا و دول قارة أمريكا و لعل المصريين استطاعوا صناعة أول رجل جليد في تارخيهم المعاصر و بعضهم قام بتصوير الشوارع و هي مكسية باللون الأبيض الثلجي الذي لم نعتاد أن نراى هذا المشهد من قبل و في استمرار لإنخفاض درجات الحرارة ربما نتفوق على أروربا في أن تقوم وكالة ناسة بتصوير مصر من الفضاء و هي مزدهرة باللون الأبيض الذي طاب للمصريين رأيته و هو يضيف لمسى من الجمال على شوارع و احياء مصر،إذاً هي مصر تتفوق على دول أوروبا .
دعك من هذه المقدمة التي أكاد أصف نفسي فيها بالذي يرى بأعين الذباب،فالو أنك رأيت مصر بهذه الصورة فقد خدعك بصرك كما خدعتك شعاراتك من قبل بأننا خير شعوب و ان أطفالنا اذكى اطفال العالم...إلخ .في الأعتقاد بأن مصر قد تفوقت على أوروبا في أن ترى اللون الأبيض يكسوا أرضيها فأعلم ايضاً أن مصر ليست أوروبا ولو بعد هطول قطع الثلج على أراضيها .
لعل هذا الشتاء قد ظهر فيه الثلج في بعض المناطق المصرية على عكس العادة ، و كان مستخدمي الفيس بوك من أوائل الناس الذين قاموا بتصوير الثلج من نوافذ منازلهم و بعضهم قام بوصف مصر أنها متفوقة على أوروبا لكن اسطورة الواقع تقول عكس ذالك فلو أنك تركت نافدة الفيس بوك و نزلت إلي شوارع المحروسة لوجدت من يتأرجح بين المستنقعات و الأوحال خاشياً أن تتسخ ملابسة و بالكاد أتسخة من سائق سيارة أهوج يسير بين المستنقعات المائية بسرعة تجعل الماء يتطاير يمين و يسار و يجعل الناس تسير في حذر و من بين هؤلاء و هؤلاء ترى الشوارع ملائية ببقايه مخلفات الشعب المصري العظيم من علب للعصير و اعقاب السجائر و كارتين الحلوة و أوراق الجرائد كلها مخلفات الشعب العظيم الذي أدعى بأنه خير شعوب الأرض في ماذا لا أدري و الذي قالها ربما لا يدري ايضاً .
بعيداً عن تلك الشوارع الرئيسية ترى في المناطق الشعبية التي لم تصل لها خدمة الأزفلت قد أصبحت مستنقعات طينية ، و ايضاً في اقصى الجنوب بيوت الصعيد المبنية من الطين قد أنهارات على ساكينها من هطول الأمطار ولا عزاء لساكنين أسطح المنازل قد هرموا من تجفيف المياه المتساقط عليهم من بين فتحات الأسقف هذه مصر المتفوقة على أوروبا .
هذه مصر عزيزي القارئ التي تفوقت على أوروبا و هذا أنت من بين الذين خدعهتم أبصارهم بأن مصر اليوم أوروبا،لن تلوم نفسك و أنت ترى الحقيقة صوب عينك و معترفاً بأن مصر ليست أوروبا و أن المصريين بالكاد تمنوا شوارعهم و أرضهم كأوروبا لكن الفرق واضح أمامك ففي أوروبا التي يكسوها الجليد من تحت شوارع و أرصف أتاحة لهم السير بأدمية و بين ريف جعلهم يستمتعون برأيت حقولهم و مازرعهم مزدهر بالون الأبيض، وبين أحياء شعبية أهتم القائمين عليها على أن يروها تنطق بساكنيها حامدين ربهم على ماهم عليه و ما تبذله حكوماتهم من أجل أن يعيشوا في راحه مهما كانت الظروف المناخية .لكن في مصر التي أعتادة الهروب من الواقع و النظر بأعين الخداع ، الحقيقة لم تصبح كأوروبا ولن تتفوق مصر على أوروبا بمجرد هطول الثلج عليها ، لكن الأعتراف بالمشكال و قول الحق و البحث عن حل له سترى مصر في مستقبل أزها من أوروبا، و أقول ما أقول و لن تقتنع بأن مصر تعيش اليوم في أسوء حالاتها بالخداع البصري المصري المستمر و الخداع القولي ، استعينوا بالحق اثابكم الله .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
النهاية لك ...