عزيزي القارئ اهلاً وسهلاً بك في تدوينتي الألكترونية التي لم اتمنى ان تقرأها لنفس السبب الذي جعلني أكتبها ، كنت اتمنى أن تقع هذه المقالة الألكترونية بين يديك في شكل ورقة مطبوعة لكن نفس السبب ايضاً هو ما جعلني أكتب لك كلامتي في هذه الظروف العصيبه التي مررت بها في الأيام القريبة الماضية .
اولاً اسمح لي أن اطلب منك طلباً ربما لا يليق بمقامك كقارئ لي بس معلش استحملني ، ممكن تشعل سيجارة و تعيش حياتك على الأنترنت افتح فيس بوكك و تويترك و سوندكلاودك و تابع ما سأكتبه إليك في خطوات متفارقة حتى يكتمل المشهد الذي نحن مقبلين عليه ايام سوده ستايل .
في حين انك اشتعلت سيجارتك و تابعت الخطوات السابقة تكون قد أتممت المشهد ، مثلك كمثل ممثل رسم له المخرج فيلم يظهر فيه البطل كمدمن لكل ليس مدمن مخدرات ولا مؤخذه ولكن مدمن أنترنت .
الأن سأسرد لك الموضوع في شكل فقرات متفارقه حتى تكتمل الفكرة لديك .
في رحلت عودتي إلي قاهرة المعز استمتعت بالطريق الصحراوي على انغام الموسيقى التي ربما افتقدتها لبعض الوقت و الذي جعلني افتقد تلك المتعة هي رسالة شبكة المحمول الخاصة بي بأن باقت الأنترنت التي فعلتها قد نفذت و لتجديد الباقة يجيب تسديد مبلغ خدمة سلفني ، تباً لتعكير المزاج الألتكروني الذي عشقته في السفر بين قرائة استايسيز الأصدقاء و التويتات و الدردشة لكن لا بأس فالأنترنت في مصر اصبح من الخدمات التي وفرتها لنا الدولة بدون دمغة او ضريبه تعرقل الحصول عليها ، لكن حين اصل إلي المنزل لأرى انه تم قطع خدمة الأنترنت عني لعدم تسديد الفاتوره ، ترى انك اشبه بالتائه في الصحراءبلا مغيث ، فحين ارتحت من وعثاء السفر لأجد في حقيبقتي كتاب "تراب الماس" للمبدع "أحمد مراد" كنت قد أخذت الكتاب على أمل أن اقرأه لكن الفرصة قد اتت ، لا مسليات للفراغ غير القراءة الأن ولا بديل ولا مفر غير القراءة ، بالفعل اتمت قراءة الكتاب في ثلاث لليالي متتالية،كنت قد اشبعت نفسي فيهم بأرث روائ ربما لو كان هناك انترنت لما كنت قد أكملت عشر صفحات ، ايضاً كنت قد نويت أن أكمل قرأة "ضحكة مجروحة" لأستاذي "بلال فضل" لولا سخرية القدر التي جعلتني أجلس لأكتب لك هذه المدونة ألا وهي عودة الأنترنت ، عودة عالمي الأفتراضي المكون من فيس بوك و توتير و سوند كلاود و انستجرام لأجد أحدى صديقتي قد كتبت على صفحتها "اريد أن انفصل عن العالم الأفتراضي" .
هذا يقين القدر أشبه برسالة اقنعت نبي بأن الرسالته قد بدأ وقت الدعوة لها ، اقتنعت أن العالم الأجتماعي ليس أكثر من عالم مزق اجتماعيات الواقع و لأزيدك من الشعر بيتاً فقد كانت هذه الكلام اشبه بالقشه التي قسمت ظهر البعير ألا وهي "البلوك هو كف تكنلوجي محترم" ربما وصفت هذه الكلمات بطن الشعر بدون اللجوء إلي قراءة الشعر أو بالمعني الفصيح أوفرت عليك قرأة شعر جاهلي مرصع بكلمات الفصحى ربما يصعب عليك فهمها دون اللجوء إلي إيضاح الشعر ، تخيل حين تتحول الحياة إلي عالم رقمي و أعياد ميلاد و وفيات تحولت إلي كلمات بسيطة و مجرد ضغطات على زر الأعجاب و مكالمات بسيطة كانت تتم بين الأقارب أصبحت مجرد دردشة و صور كانت تتجمع العائلة في المنزل لرأيتها اصبحت مجرد صور للبيع في مزادات الليك و الكومنتات اضف ما تراه انت في هذا الجزء أو ما فقدته في حياتك الواقعية بسبب العيش المتواصل في العالم الألكتروني .
ما سأسرده الأن اشبه بالطبيب النفسي الباحث في قلوب الناس ، بدأت القصة حين ترى شخص لأول مرة في عالم الديجتال و تراه حين تراه بشخصية متفتحة و مثقفة تهتم بالكتابة عن الحرية و وصفها و وصف الفيروزات و جمال سردها للأغاني و إعلان أن القهوة ركن من أركان الصباح لأي شخصية مثقفة لكن حين ترى هذه الشخصية على أرض الواقع ربما تدهش لما انقلب عليه الحال من ثقافة و فن و قهوة إلي قهوة بلدي في أحدى ازقة الشوارع جلسوا عليها هروباً من جميع وقائع الحياة للنقاش في هموم الواقع الأفتراضي في فلان قام بنشر صورته أو علان كتب على صفحته أو او أو فيما يتجادلون و دخان سجائرهم ملئ الأركان من عفرتها باتت تطمس لون الليل الأزرق برمادي ضباب همومهم .
ربما قد كتب وجهة نظري بدون حل و ايضاً ليس كما ترى انت أو قد تنتقد رأيتي للموضوع لكن حين سألت أحدى صديقتي بالتحديد "نسمة فارس" مسئول التقارير بأحدي الجرائد عن الحل كان ردها اشبه بضربه بمطرقة ضربت جدار احدثت به أصدع يكاد ينهار لولا أقتناعه بأنه لا يزال حي ، وكان الرد بأن هذا ليس درس لطالب مدرسة ولا حدوته ولا حتى قصة للشاطر حسن ، فالحل متروك لك وحدك .
